محكمة جنايات / …………
مذكرة بدفاع
المتهم / ………………..
ضــــــــــــد
النيابة العامة
في القضية رقم ………. لسنة …….. جنايات ……….
والمحدد لنظرها جلسة ../../….
الوقائع
أسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه:
“ضرب المجني عليه عمداً بأن تعدى عليه بالأيدي/أداة ……. فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، دون أن يقصد من ذلك قتله.”
وطلبت عقابه بالمادة 236/1 عقوبات.
وحيث إن الاتهام قد جاء مفتقراً إلى الدليل اليقيني الصحيح، وشابه التناقض والقصور والفساد في الاستدلال، فإن الدفاع يتمسك ببراءة المتهم تأسيساً على الآتي:
الدفوع وأوجه الدفاع
أولاً: انتفاء رابطة السببية بين الفعل والوفاة
من المقرر قانوناً أن جريمة الضرب المفضي إلى الموت تستلزم ثبوت رابطة السببية ثبوتاً يقينياً بين فعل الضرب والوفاة.
وحيث إن الأوراق قد خلت من دليل جازم بأن الوفاة نتجت مباشرة عن فعل المتهم وحده دون تدخل عوامل أخرى، فإن ركن السببية يكون قد انهار.
وقد قضت محكمة النقض:
“علاقة السببية ركن أساسي في جريمة الضرب المفضي إلى الموت ويجب أن يثبت بيقين.”
كما استقرت على أن:
“احتمال تدخل عامل آخر في الوفاة يوجب القضاء بالبراءة.”
ثانياً: انتفاء نية الاعتداء المفضي إلى الوفاة
الثابت بالأوراق – إن صح وقوع مشادة – أنها لم تجاوز حدود المشاجرة العارضة الخالية من نية الإيذاء الجسيم.
ومن المستقر عليه أن المحكمة ملزمة باستظهار القصد الجنائي استظهاراً مستقلاً.
ثالثاً: تناقض الدليل الفني مع الدليل القولي
إذ جاءت أقوال الشهود مخالفة لما ورد بتقرير الصفة التشريحية بشأن:
- مواضع الإصابات
- كيفية حدوثها
- زمن حدوثها
- الأداة المستخدمة
وهو ما يقطع باختلال صورة الواقعة.
وقد قضت محكمة النقض:
“إذا تعارض الدليل الفني مع الدليل القولي تعين على المحكمة أن تورد ما يرفع هذا التعارض.”
رابعاً: الدفع بشيوع الاتهام
إذا تعدد المتشاجرون وتعذر تحديد محدث الإصابة القاتلة تحديداً يقينياً، امتنع إسناد النتيجة إلى متهم بعينه.
ومن ثم فإن الاتهام يكون قد جاء مجهلاً فاقداً لليقين المطلوب في الإدانة الجنائية.
خامساً: انتفاء سبق الإصرار والترصد
الأوراق خلت تماماً من ثمة دليل على إعداد سابق أو نية مبيتة، بل إن الواقعة – على فرض صحتها – وليدة انفعال لحظي ومشادة وقتية.
سادساً: الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي
الثابت من الأوراق وشهادة الشهود أن المتهم كان في حالة دفع لاعتداء حال وقع عليه، ومن ثم يحق له استعمال القدر اللازم لرده.
وقد استقرت محكمة النقض على أن:
“حق الدفاع الشرعي شرع لرد العدوان لا للانتقام.”
سابعاً: بطلان تحريات المباحث
إذ جاءت التحريات:
- مجهلة
- مرسلة
- غير جدية
- لا تصلح وحدها دليلاً للإدانة
ومن المستقر عليه أن التحريات لا تعدو أن تكون رأياً لمجريها.
أهم أحكام محكمة النقض في الضرب المفضي إلى الموت
1- ضرورة ثبوت رابطة السببية
قضت محكمة النقض:
“لا تقوم جريمة الضرب المفضي إلى الموت إلا بثبوت أن الوفاة نتجت مباشرة عن فعل الاعتداء.”
2- الشك يفسر لمصلحة المتهم
قضت محكمة النقض:
“يكفي أن يتطرق الشك إلى الدليل كي تقضي المحكمة بالبراءة.”
3- تناقض الدليل الفني مع القولي يهدر الاتهام
قضت محكمة النقض:
“للدليل الفني أهميته في المسائل الفنية البحتة، ولا يجوز طرحه دون مبرر.”
4- لا إدانة مع شيوع الاتهام
قضت محكمة النقض:
“إذا استحال تحديد محدث الإصابة فلا يصح القضاء بالإدانة.”
5- الأحكام الجنائية تبنى على اليقين
أكدت محكمة النقض:
“الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا الظن والاحتمال.”
الطلبات
لذلك
يلتمس الدفاع:
أولاً:
القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه.
وعلى سبيل الاحتياط:
استعمال أقصى درجات الرأفة عملاً بالمادة 17 عقوبات.
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى ،،،
الدفاع الحاضر
الأستاذ / أحمد أبو ضيف
المحامي بالنقض