مذكرة دفاع في قضية ابتزاز / تهديد مصحوب بطلب، مدعمة بأهم وأحدث المبادئ المستقرة في أحكام ، ومناسبة للتعديل حسب وقائع الدعوى:
محكمة جنايات / جنح …………
مذكرة بدفاع
المتهم / ………………..
ضــــــــــــد
النيابة العامة
في القضية رقم ………. لسنة …….. جنايات / جنح ……….
والمحدد لنظرها جلسة ../../….
مكتب الأستاذ أحمد أبو ضيف
المحامي بالنقض
الوقائع
أسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه:
“هدد المجني عليه كتابةً/شفاهةً/عبر وسائل إلكترونية بإفشاء أمور أو نسبة أمور مخدشة بالشرف وكان ذلك مصحوباً بطلب ……. وذلك على النحو المبين بالأوراق.”
وطلبت عقابه بالمواد 326 ، 327 عقوبات، ومواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات – إن وجدت.
وحيث إن الاتهام قد جاء مفتقراً للدليل اليقيني الصحيح، وقائماً على الظن والاحتمال، وشابه القصور والتناقض والبطلان، فإن الدفاع يتمسك ببراءة المتهم للأسباب الآتية:
الدفوع وأوجه الدفاع
أولاً: انتفاء أركان جريمة التهديد المصحوب بطلب
من المقرر قانوناً أن جريمة التهديد المصحوب بطلب لا تقوم إلا بتوافر:
1- تهديد جدي
2- وسيلة محددة للتهديد
3- طلب محدد
4- قصد حمل المجني عليه على تنفيذ الطلب
وحيث خلت الأوراق من توافر تلك الأركان مجتمعة، فإن الجريمة تنهار قانوناً.
وقد قضت :
“التهديد المعاقب عليه يجب أن يكون جدياً من شأنه إلقاء الرعب في نفس المجني عليه.”
ثانياً: انتفاء جدية التهديد
الثابت بالأوراق أن العبارات المنسوبة – على فرض صدورها – جاءت في سياق انفعال أو مشادة أو خلاف شخصي، ولم تبلغ حد التهديد الجدي المقصود بالمادة 327 عقوبات.
ومن المستقر عليه:
“تقدير جدية التهديد أمر جوهري يجب على المحكمة بيانه.”
ثالثاً: انتفاء القصد الجنائي
القصد الجنائي في جريمة الابتزاز يستوجب ثبوت نية حمل المجني عليه على تنفيذ الطلب تحت تأثير الرهبة.
وحيث خلت الأوراق من دليل يقيني على توافر هذا القصد، فإن الركن المعنوي يكون منتفياً.
رابعاً: الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته
لا سيما مع وجود خلافات سابقة بين الطرفين، الأمر الذي يلقى بظلال كثيفة من الشك حول صحة الاتهام.
وقد استقرت على أن:
“الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.”
خامساً: بطلان الدليل الإلكتروني
إذا كانت الدعوى قائمة على:
- صور شاشة
- محادثات إلكترونية
- تسجيلات
- رسائل واتساب أو فيسبوك
ولم يتم فحصها فنياً بمعرفة جهة مختصة أو إثبات سلامتها التقنية، فإن حجيتها تكون محل شك.
كما أن مجرد الصور الضوئية لا تكفي وحدها للإدانة.
سادساً: عدم نسبة الحساب أو الهاتف للمتهم يقيناً
الثابت بالأوراق عدم وجود دليل فني قاطع يثبت أن:
- الهاتف المستخدم خاص بالمتهم
- الحساب الإلكتروني يدار بمعرفته
- الرسائل صدرت منه شخصياً
ومن ثم يبقى الاتهام قائماً على الافتراض.
سابعاً: بطلان القبض والتفتيش
إذا تم ضبط الهاتف أو تفتيش الأجهزة الإلكترونية بغير إذن صحيح أو خارج نطاق الإذن، بطل الإجراء وما ترتب عليه.
وقد قضت :
“حرمة الحياة الخاصة تمتد إلى الهواتف والأجهزة الإلكترونية.”
ثامناً: تناقض الدليل الفني مع الدليل القولي
إذ جاءت أقوال المجني عليه مخالفة لما ورد بالتقارير الفنية بشأن:
- توقيت الرسائل
- مصدرها
- محتواها
- الحساب المستخدم
وهو ما يهدر الثقة في الاتهام.
أحدث مبادئ وأحكام محكمة النقض في قضايا الابتزاز والتهديد
1- ضرورة جدية التهديد
قضت :
“التهديد المعاقب عليه يجب أن يكون من شأنه إحداث الرعب فعلاً في نفس المجني عليه.”
2- لا تقوم الجريمة دون طلب واضح
أكدت :
“يشترط لقيام جريمة التهديد المصحوب بطلب أن يكون الطلب محدداً وواضحاً.”
3- وجوب نسبة الدليل الإلكتروني للمتهم يقيناً
قضت :
“لا يكفي مجرد وجود رسائل إلكترونية ما لم يثبت فنياً صدورها من المتهم.”
4- الشك يفسر لمصلحة المتهم
قضت :
“يكفي أن يتطرق الشك إلى الدليل كي تقضي المحكمة بالبراءة.”
5- الأحكام الجنائية تبنى على اليقين
أكدت :
“الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.”
الطلبات
لذلك
يلتمس الدفاع:
أولاً:
القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه.
ثانياً:
استبعاد الدليل الإلكتروني لبطلانه وعدم سلامته الفنية.
وعلى سبيل الاحتياط:
استعمال أقصى درجات الرأفة عملاً بالمادة 17 عقوبات.
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى ،،،
مكتب الأستاذ أحمد أبو ضيف
المحامي بالنقض