مذكرة بدفاع
السيد / …………….. متهم
ضــد
النيابة العامة
في الجنحة / الجناية رقم ………. لسنة ……….
والمحدد لنظرها جلسة …./ …./…………
مقدمة من
مكتب الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض
عن المتهم
الوقائع
تخلص واقعات الدعوى – حسبما جاء بالأوراق – في أن المتهم قد أحدث بالمجني عليه إصابة بالأذن نتج عنها قطع جزء من صيوان الأذن، ووصفتها النيابة بأنها عاهة مستديمة، وطلبت عقابه بالمادة 240 من قانون العقوبات.
وحيث إن الاتهام قد جاء مفتقراً إلى الدليل اليقيني الجازم، ومشوباً بالقصور والتناقض، فإن الدفاع يتمسك بالدفوع الآتية:
الدفوع وأوجه الدفاع
أولاً: انتفاء أركان جريمة العاهة المستديمة
من المقرر قانوناً أن العاهة المستديمة لا تقوم إلا إذا ثبت يقيناً: 1- فقد عضو أو جزء منه،
2- أو نقص منفعته نقصاً دائماً،
3- أو حدوث تشويه مستقر يستحيل برؤه.
ولما كان الثابت بالأوراق أن الإصابة محل الاتهام لم يثبت أنها أفقدت المجني عليه منفعة الأذن أو أحدثت تشويهاً جسيماً مستقراً، فإن وصف العاهة المستديمة يكون محل شك.
وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن:
“العاهة المستديمة هي فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو منفعته فقداً كلياً أو جزئياً بصفة مستديمة.
كما قضت بأن:
> “تقدير قيام العاهة المستديمة من عدمه مسألة فنية يجب أن تبنى على الجزم واليقين.”
ثانياً: الشك في مدى استقرار الإصابة
الثابت أن الطب الحديث وعمليات التجميل قد أصبحت قادرة على ترميم أجزاء من الأذن وإزالة كثير من الآثار الظاهرة، الأمر الذي يثير الشك حول وصف الإصابة بأنها مستديمة على وجه القطع والجزم.
ومن ثم يتمسك الدفاع بطلب:
عرض المجني عليه على لجنة ثلاثية من مصلحة الطب الشرعي
لبيان /
هل الإصابة مستقرة ونهائية؟
وهل يمكن تداركها جراحياً؟
وهل ترتب عليها فقد حقيقي دائم؟
وما نسبة العجز إن وجدت؟
ثالثاً: تناقض الدليل الفني مع التصوير الوارد بالأوراق
إذا كانت الإصابة مجرد قطع جزئي يسير لا يؤثر على الوظيفة أو الشكل تأثيراً جسيماً، فإن وصف العاهة يكون مبالغاً فيه ولا يتفق مع حقيقة الإصابة.
ومن المستقر عليه:
> “إذا تعارض الدليل الفني مع التصوير الواقعي للدعوى تعين على المحكمة أن تمحص هذا التعارض.
رابعاً: انتفاء القصد الجنائي الخاص
الثابت بالأوراق – وعلى فرض حدوث الإصابة – أنها جاءت وليدة مشاجرة ومشادة آنية دون اتجاه إرادة المتهم لإحداث عاهة مستديمة بالمجني عليه.
ومن المقرر “القصد الجنائي في جريمة العاهة لا يفترض، بل يجب أن تستخلصه المحكمة استخلاصاً سائغاً.”
خامساً: كيدية الاتهام وتلفيقه
يتمسك الدفاع بكيدية الاتهام وتلفيقه لوجود خلافات سابقة بين الطرفين، وأن المجني عليه قد بالغ في وصف الإصابة بقصد تشديد الاتهام.
الطلبات
يلتمس الدفاع القضاء بـ:
أصلياً:
براءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304 إجراءات جنائية.
واحتياطياً:
استعمال منتهى الرأفة وتعديل القيد والوصف إلى جنحة ضرب عادية لانتفاء العاهة المستديمة.
وعلى سبيل الاحتياط الكلي:
إحالة المجني عليه إلى مصلحة الطب الشرعي أو لجنة ثلاثية متخصصة لبيان حقيقة الإصابة ومدى اعتبارها عاهة مستديمة من عدمه.
ولعدالة المحكمة وافر الاحترام،،،
مقدمه لسيادتكم
الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض
