البراءة والإدانة في جرائم هتك العرض وفقاً للقانون المصري وأحكام محكمة النقض مكتب الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض إعداد الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض — أولاً: ماهية جريمة هتك العرض تعد جريمة هتك العرض من الجرائم الواقعة على الأشخاص، وتستهدف حماية الحرية الجنسية وصيانة جسد الإنسان وكرامته، وقد نظمها المشرع المصري في المواد (268) وما بعدها من قانون العقوبات. ويقصد بهتك العرض: «”كل فعل مخل بالحياء يقع على جسم المجني عليه ويخدش عاطفة الحياء العرضي لديه، دون أن يصل إلى حد المواقعة الكاملة.”» ولا يشترط أن يترك الفعل أثراً ظاهراً على جسم المجني عليه، بل يكفي وقوع الفعل ذاته إذا كان من شأنه المساس بعرض المجني عليه وحيائه. — النصوص القانونية المنظمة المادة 268 من قانون العقوبات تنص على: «”كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع في ذلك يعاقب بالسجن المشدد.”» وتشتد العقوبة إذا كان المجني عليه لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة أو إذا توافرت ظروف مشددة أخرى نص عليها القانون. — أركان جريمة هتك العرض أولاً: الركن المادي ويتحقق من خلال: 1. وقوع فعل مخل بالحياء. 2. أن يقع الفعل على جسم المجني عليه. 3. أن يكون الفعل ماساً بعرض المجني عليه. 4. استعمال القوة أو التهديد متى تطلب القانون ذلك. ثانياً: الركن المعنوي ويتمثل في: – توافر القصد الجنائي العام. – علم الجاني بطبيعة الفعل الذي يرتكبه. – اتجاه إرادته إلى ارتكاب الفعل المخل بالحياء. — حالات الإدانة تتحقق الإدانة إذا ثبت: 1. وقوع الفعل المادي المكون للجريمة. 2. ثبوت نسبة الواقعة إلى المتهم. 3. اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجني عليه والأدلة الأخرى. 4. وجود قرائن أو أدلة تؤيد الاتهام. 5. توافر القصد الجنائي. وقد استقرت محكمة النقض على أن: «”هتك العرض يتحقق بكل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجني عليه ويخدش عاطفة الحياء العرضي عنده.”» — حالات البراءة أولاً: عدم معقولية تصوير الواقعة إذا كانت الصورة التي وردت بالأوراق لا تتفق مع المنطق أو ظروف الدعوى. ثانياً: تناقض أقوال المجني عليه إذا شاب أقوال المجني عليه تناقض جوهري يؤثر في عقيدة المحكمة. ثالثاً: انتفاء الدليل اليقيني الأصل براءة المتهم، ولا تبنى الأحكام الجنائية على الظنون والاحتمالات. رابعاً: كيدية الاتهام وتلفيقه إذا ثبت وجود خصومة أو مصلحة تدفع إلى اختلاق الاتهام. خامساً: انتفاء القصد الجنائي إذا انتفى قصد المساس بعرض المجني عليه. — أهم دفوع البراءة في جرائم هتك العرض 1. الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه. 2. الدفع بتناقض أقوال المجني عليه. 3. الدفع بعدم معقولية الواقعة. 4. الدفع بانتفاء القصد الجنائي. 5. الدفع بخلو الأوراق من شاهد رؤية. 6. الدفع بانتفاء الدليل الفني أو قصوره. 7. الدفع بالشك في صحة إسناد الاتهام. — أحكام محكمة النقض طعن رقم 1572 لسنة 49 ق قررت محكمة النقض أن: «”هتك العرض يتحقق بكل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجني عليه ويخدش عاطفة الحياء لديه.”» طعن رقم 1315 لسنة 46 ق أكدت محكمة النقض أن: «”الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.”» طعن رقم 5372 لسنة 47 ق قررت المحكمة أن: «”الشك يفسر لمصلحة المتهم.”» — ما استقرت عليه محكمة النقض – لمحكمة الموضوع سلطة تقدير أقوال المجني عليه. – لا يشترط وجود شهود رؤية لثبوت الجريمة. – لا يلزم وجود إصابات ظاهرة لقيام الجريمة. – لا يجوز الإدانة إلا إذا بلغت الأدلة حد الجزم واليقين. – الشك دائماً يفسر لمصلحة المتهم. — الخلاصة إذا ثبت وقوع فعل مخل بالحياء ماس بعرض المجني عليه، وتوافرت الأدلة الكافية واطمأنت المحكمة إليها، قامت جريمة هتك العرض واستوجبت العقاب. أما إذا شابت الأدلة شكوك أو تناقضات أو قصور في الإثبات، وجب القضاء بالبراءة تطبيقاً للقاعدة المستقرة: «”الأصل براءة المتهم، ولا تبنى الأحكام الجنائية إلا على الجزم واليقين.”» — ملحوظة هامة من واقع العمل الجنائي وأحكام محكمة النقض، فإن جرائم هتك العرض من الجرائم التي تخضع فيها محكمة الموضوع لسلطة واسعة في تقدير الأدلة وأقوال المجني عليه، إلا أن هذه السلطة ليست مطلقة، إذ يظل الحكم بالإدانة مشروطاً بأن تكون الأدلة متساندة ومؤدية إلى ما رتبه الحكم عليها، وأن تبلغ درجة اليقين الجازم، لا مجرد الظن أو الاحتمال. إعداد الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض

البراءة والإدانة في جرائم هتك العرض وفقاً للقانون المصري وأحكام محكمة النقض

سلسلة المستشار القانوني

في القضايا الجنائية

إعداد الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض


أولاً: ماهية جريمة هتك العرض

تعد جريمة هتك العرض من الجرائم الواقعة على الأشخاص، وتستهدف حماية الحرية الجنسية وصيانة جسد الإنسان وكرامته، وقد نظمها المشرع المصري في المواد (268) وما بعدها من قانون العقوبات.

ويقصد بهتك العرض:

“كل فعل مخل بالحياء يقع على جسم المجني عليه ويخدش عاطفة الحياء العرضي لديه، دون أن يصل إلى حد المواقعة الكاملة.”

ولا يشترط أن يترك الفعل أثراً ظاهراً على جسم المجني عليه، بل يكفي وقوع الفعل ذاته إذا كان من شأنه المساس بعرض المجني عليه وحيائه.


النصوص القانونية المنظمة

المادة 268 من قانون العقوبات

تنص على:

“كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع في ذلك يعاقب بالسجن المشدد.”

وتشتد العقوبة إذا كان المجني عليه لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة أو إذا توافرت ظروف مشددة أخرى نص عليها القانون.


أركان جريمة هتك العرض

أولاً: الركن المادي

ويتحقق من خلال:

  1. وقوع فعل مخل بالحياء.
  2. أن يقع الفعل على جسم المجني عليه.
  3. أن يكون الفعل ماساً بعرض المجني عليه.
  4. استعمال القوة أو التهديد متى تطلب القانون ذلك.

ثانياً: الركن المعنوي

ويتمثل في:

  • توافر القصد الجنائي العام.
  • علم الجاني بطبيعة الفعل الذي يرتكبه.
  • اتجاه إرادته إلى ارتكاب الفعل المخل بالحياء.

حالات الإدانة

تتحقق الإدانة إذا ثبت:

  1. وقوع الفعل المادي المكون للجريمة.
  2. ثبوت نسبة الواقعة إلى المتهم.
  3. اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجني عليه والأدلة الأخرى.
  4. وجود قرائن أو أدلة تؤيد الاتهام.
  5. توافر القصد الجنائي.

وقد استقرت محكمة النقض على أن:

“هتك العرض يتحقق بكل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجني عليه ويخدش عاطفة الحياء العرضي عنده.”


حالات البراءة

أولاً: عدم معقولية تصوير الواقعة

إذا كانت الصورة التي وردت بالأوراق لا تتفق مع المنطق أو ظروف الدعوى.

ثانياً: تناقض أقوال المجني عليه

إذا شاب أقوال المجني عليه تناقض جوهري يؤثر في عقيدة المحكمة.

ثالثاً: انتفاء الدليل اليقيني

الأصل براءة المتهم، ولا تبنى الأحكام الجنائية على الظنون والاحتمالات.

رابعاً: كيدية الاتهام وتلفيقه

إذا ثبت وجود خصومة أو مصلحة تدفع إلى اختلاق الاتهام.

خامساً: انتفاء القصد الجنائي

إذا انتفى قصد المساس بعرض المجني عليه.


أهم دفوع البراءة في جرائم هتك العرض

  1. الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه.
  2. الدفع بتناقض أقوال المجني عليه.
  3. الدفع بعدم معقولية الواقعة.
  4. الدفع بانتفاء القصد الجنائي.
  5. الدفع بخلو الأوراق من شاهد رؤية.
  6. الدفع بانتفاء الدليل الفني أو قصوره.
  7. الدفع بالشك في صحة إسناد الاتهام.

أحكام محكمة النقض

طعن رقم 1572 لسنة 49 ق

قررت محكمة النقض أن:

“هتك العرض يتحقق بكل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجني عليه ويخدش عاطفة الحياء لديه.”

طعن رقم 1315 لسنة 46 ق

أكدت محكمة النقض أن:

“الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.”

طعن رقم 5372 لسنة 47 ق

قررت المحكمة أن:

“الشك يفسر لمصلحة المتهم.”


ما استقرت عليه محكمة النقض

  • لمحكمة الموضوع سلطة تقدير أقوال المجني عليه.
  • لا يشترط وجود شهود رؤية لثبوت الجريمة.
  • لا يلزم وجود إصابات ظاهرة لقيام الجريمة.
  • لا يجوز الإدانة إلا إذا بلغت الأدلة حد الجزم واليقين.
  • الشك دائماً يفسر لمصلحة المتهم.

الخلاصة

إذا ثبت وقوع فعل مخل بالحياء ماس بعرض المجني عليه، وتوافرت الأدلة الكافية واطمأنت المحكمة إليها، قامت جريمة هتك العرض واستوجبت العقاب.

أما إذا شابت الأدلة شكوك أو تناقضات أو قصور في الإثبات، وجب القضاء بالبراءة تطبيقاً للقاعدة المستقرة:

“الأصل براءة المتهم، ولا تبنى الأحكام الجنائية إلا على الجزم واليقين.”


ملحوظة هامة

من واقع العمل الجنائي وأحكام محكمة النقض، فإن جرائم هتك العرض من الجرائم التي تخضع فيها محكمة الموضوع لسلطة واسعة في تقدير الأدلة وأقوال المجني عليه، إلا أن هذه السلطة ليست مطلقة، إذ يظل الحكم بالإدانة مشروطاً بأن تكون الأدلة متساندة ومؤدية إلى ما رتبه الحكم عليها، وأن تبلغ درجة اليقين الجازم، لا مجرد الظن أو الاحتمال.

إعداد الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *