سلسلة المستشار القانوني – القضايا الجنائية
جريمة تبديد منقولات الزوجية وخروج المشغولات الذهبية عن دائرة التأثيم
وفقاً للقانون المصري وأحكام محكمة النقض
إعداد
الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض
أولاً: ماهية جريمة تبديد منقولات الزوجية
تعد جريمة تبديد منقولات الزوجية إحدى صور جريمة خيانة الأمانة المنصوص عليها بالمادة 341 من قانون العقوبات، وتتحقق متى تسلم الزوج المنقولات على سبيل الأمانة ثم اختلسها أو استعملها أو بددها بسوء نية إضراراً بصاحبتها.
وقد نصت المادة 341 من قانون العقوبات على أن:
«كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقوداً أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك إضراراً بأصحابها وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم إليه إلا على وجه الوديعة أو الإجارة أو على سبيل عارية الاستعمال أو الرهن أو كانت سلمت له بصفته وكيلاً بأجر أو مجاناً يعاقب بالحبس».
ثانياً: أركان جريمة تبديد المنقولات الزوجية
الركن المادي
ويتحقق من خلال:
1. تسلم الزوج المنقولات.
2. قيام علاقة الأمانة.
3. الامتناع عن رد المنقولات أو التصرف فيها.
الركن المعنوي
ويتمثل في:
1. توافر نية التملك.
2. اتجاه إرادة المتهم إلى الإضرار بالمجني عليها.
ثالثاً: خروج المشغولات الذهبية عن دائرة التأثيم
استقر الفقه والقضاء على أن المشغولات الذهبية الخاصة بالزوجة تعتبر من المتعلقات الشخصية اللصيقة بشخصها، وليست من المنقولات المشتركة المعدة لاستعمال الزوجين داخل منزل الزوجية.
ومن ثم فإن إدراج المشغولات الذهبية بقائمة المنقولات لا يكفي وحده لإقامة المسؤولية الجنائية، إذ يجب إثبات واقعة التسليم الفعلي لها إلى الزوج.
فإذا خلت الأوراق من دليل يقيني على تسلم الزوج للمصوغات الذهبية، انتفى ركن التسليم، وانعدمت جريمة التبديد.
رابعاً: أهم دفوع البراءة في شأن المشغولات الذهبية
1. انتفاء ركن التسليم.
2. عدم وجود دليل على حيازة الزوج للمشغولات.
3. أن الذهب من المتعلقات الشخصية الخاصة بالزوجة.
4. خلو الأوراق من دليل فني أو شهود على التسليم.
5. الشك في صحة إسناد الاتهام.
6. كيدية الاتهام وتلفيقه.
خامساً: ما استقرت عليه محكمة النقض
– القصد الجنائي في جريمة التبديد لا يفترض، بل يجب استظهاره استقلالاً.
– مجرد التأخير في رد الشيء المسلم لا يفيد بذاته وقوع جريمة التبديد.
– الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.
– الشك يفسر دائماً لمصلحة المتهم.
كما استقرت محكمة النقض على أن:
«الأصل براءة المتهم، ولا تبنى الأحكام الجنائية إلا على الجزم واليقين».
سادساً: الخلاصة
إذا ثبت تسلم الزوج للمنقولات وثبت امتناعه عن ردها مع توافر نية التملك، قامت جريمة التبديد واستوجبت العقاب.
أما إذا تعلق الأمر بالمشغولات الذهبية، ولم يثبت تسليمها للزوج بدليل يقيني، أو ثار الشك حول حيازته لها، فإن الأصل هو القضاء بالبراءة تطبيقاً للأصل الدستوري المقرر بأن الشك يفسر لمصلحة المتهم.
—
مكتب الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض
العريش – شارع 23 يوليو – بجوار فندق الصفا
01014490580 – 01200219204
lawyer650@gmail.com
www.abudeif-foundation.com
