مذكرة دفاع في قضايا النصب وفقا لأحدث احكام محكمة النقض ـ مكتب الأستاذ أحمد أبوضيف المحامي بالنقض
مذكرة دفاع
مقدمة إلى محكمة جنح ……….
الدائرة : ……….
مقدمة من / المتهم : ……….
ضــــد
النيابة العامة
في القضية رقم ………. لسنة ………. جنح ……….
والمحدد لنظرها جلسة ../../….
الموضوع
اتهام المتهم بارتكاب جريمة النصب المؤثمة بنص المادة 336 من قانون العقوبات.
الدفاع
يلتمس دفاع المتهم القضاء ببراءته تأسيساً على الآتي:
أولاً : انتفاء أركان جريمة النصب
لما كانت جريمة النصب المنصوص عليها بالمادة 336 عقوبات لا تقوم إلا إذا توافرت طرق احتيالية من شأنها خداع المجني عليه وحمله على تسليم المال، وكان الثابت بالأوراق خلوها من أي طرق احتيالية جدية أو أعمال مادية من شأنها الإيهام، فإن الجريمة تكون قد فقدت ركنها الأساسي.
وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن:
“مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة لا يكفي وحده لتكوين الطرق الاحتيالية ما لم يقترن بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحتها.”
كما قضت محكمة النقض بأن:
“جريمة النصب لا تقوم إلا على الغش والاحتيال والطرق التي بينها القانون يجب أن تكون موجهة لخدع المجني عليه.”
ولما كان الثابت بالأوراق أن العلاقة بين الطرفين لا تعدو أن تكون علاقة مدنية أو تعاقدية، فإن النزاع يخرج عن نطاق التأثيم الجنائي.
ثانياً : انتفاء القصد الجنائي
من المستقر عليه أن القصد الجنائي في جريمة النصب يقتضي ثبوت نية الاستيلاء على مال المجني عليه بطريق الاحتيال منذ بداية التعامل.
وحيث خلت الأوراق من ثمة دليل يقيني على توافر نية الاحتيال لدى المتهم، وكان التعامل قد تم في إطار مشروع أو اتفاق معلوم بين الطرفين، فإن القصد الجنائي يكون غير متوافر.
ثالثاً : خلو الأوراق من ثمة دليل يقيني
الأصل في الإنسان البراءة، ولا يجوز الإدانة إلا بناءً على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.
والثابت أن أوراق الدعوى قد جاءت مجردة من دليل فني أو مادي قاطع يثبت استخدام المتهم لطرق احتيالية مؤثمة قانوناً، وجاءت أقوال المجني عليه مرسلة لا يساندها دليل.
رابعاً : الدفع بأن الواقعة مدنية وليست جنائية
الثابت من الأوراق أن الواقعة تدور حول معاملة مالية أو اتفاق مدني، وقد استقر قضاء النقض على أن الإخلال بالالتزامات التعاقدية لا يشكل بذاته جريمة نصب ما لم يقترن بطرق احتيالية سابقة أو معاصرة للتعاقد.
وقد قضت محكمة النقض بأن:
“عدم تنفيذ الالتزام أو التأخر في الوفاء به لا تتحقق به جريمة النصب ما لم يثبت قيام الطرق الاحتيالية.”
خامساً : القصور في التسبيب وفساد الاستدلال
إذا خلا الحكم من بيان الطرق الاحتيالية التي استعملها المتهم وكيفية تأثيرها على إرادة المجني عليه، كان الحكم مشوباً بالقصور الموجب للنقض.
وقد قضت محكمة النقض:
“إدانة المتهم في جريمة النصب دون بيان الطرق الاحتيالية والصلة بينها وبين تسليم المال يعيب الحكم بالقصور.”
الطلبات
لذلك يلتمس الدفاع أصلياً :
القضاء ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه.
واحتياطياً : استعمال منتهى الرأفة عملاً بالمادة 17 عقوبات.
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،
مقدمـه لسيادتكم
الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض
أهم أحكام محكمة النقض في جريمة النصب
- مجرد الأقوال الكاذبة لا تكفي لقيام النصب إلا إذا اقترنت بمظاهر خارجية.
- جريمة النصب تستلزم توافر طرق احتيالية محددة بنص المادة 336 عقوبات.
- لا تقوم الجريمة إذا كان النزاع مدنياً بحتاً.
-
يجب أن يبين الحكم أركان الجريمة والطرق الاحتيالية بياناً واضحاً.