الجنايات, مذكرات

مذكرة دفاع في قضايا التعامل في النقد الاجنبي وفقا لأحدث احكام محكمة النقض ـ مكتب الأستاذ أحمد أبوضيف المحامي بالنقض

مذكرة دفاع في قضايا التعامل في النقد الاجنبي خارج البنوك والمصارف وفقا لأحدث احكام محكمة النقض ـ مكتب الأستاذ أحمد أبوضيف المحامي بالنقض

مذكرة دفاع

مقدمة إلى محكمة جنايات / جنح اقتصادية ……….

الدائرة : ……….

مقدمة من / المتهم : ……….

ضــــد

النيابة العامة

في القضية رقم ………. لسنة ……….

والمحدد لنظرها جلسة ../../….

الموضوع

اتهام المتهم بالتعامل في النقد الأجنبي خارج نطاق البنوك والجهات المرخص لها بالمخالفة لأحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020.

الدفاع

يتشرف دفاع المتهم بطلب القضاء ببراءته تأسيساً على الآتي:

أولاً : بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس

من المستقر عليه قانوناً أن جريمة التعامل في النقد الأجنبي خارج نطاق السوق المصرفي لا تبيح القبض أو التفتيش إلا في حالة التلبس الحقيقي الواضح أو بناءً على إذن صحيح من النيابة العامة.

وقد أكدت محكمة النقض أن:

> “مشاهدة الضابط للمتهم يبيع النقد الأجنبي تحقق حالة التلبس.”

أما مجرد الاشتباه أو حيازة عملة أجنبية فلا يكفي بذاته لقيام حالة التلبس.

ولما كانت الأوراق قد خلت من مظاهر بيع أو شراء حالية ومشاهدة مباشرة لواقعة التعامل، فإن حالة التلبس تكون منتفية، ويبطل تبعاً لذلك القبض والتفتيش وما ترتب عليهما من آثار.

ثانياً : الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لعدم صدور طلب من محافظ البنك المركزي

تنص المادة 238 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020 على عدم جواز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات التحقيق – في غير حالات التلبس – إلا بناءً على طلب كتابي من محافظ البنك المركزي.

وقد استقر الفقه والقضاء على أن هذا القيد من النظام العام، ويترتب على مخالفته بطلان الإجراءات.

وقد ورد بالمراجع القانونية الحديثة:

> “لا يجوز إصدار إذن من النيابة العامة إلا بعد مخاطبة محافظ البنك المركزي.”

ولما خلت الأوراق من هذا الطلب الكتابي الصحيح، فإن الدعوى تكون غير مقبولة قانوناً.

ثالثاً : انتفاء أركان جريمة التعامل في النقد الأجنبي

الثابت من نصوص القانون أن مجرد حيازة النقد الأجنبي ليست جريمة، وإنما المؤثم هو إجراء عمليات بيع أو شراء أو تحويل خارج الجهات المعتمدة.

وقد أكدت الدراسات القانونية الحديثة أن:

> “قانون البنك المركزي كفل حق كل مواطن في الاحتفاظ بالنقد الأجنبي.”

كما أن التعامل لا يتحقق إلا بثبوت واقعة بيع أو شراء فعلية بأدلة يقينية لا تحتمل الشك.

وحيث إن الأوراق قد خلت من ثمة تسجيلات أو تحويلات أو تعاملات ثابتة يقيناً، ولم يثبت سوى مجرد الحيازة، فإن أركان الجريمة تكون غير متوافرة.

رابعاً : انتفاء القصد الجنائي

القصد الجنائي في تلك الجريمة يقتضي ثبوت نية الاتجار أو الاعتياد على التعامل خارج السوق المصرفي.

أما مجرد الاحتفاظ بمبالغ مالية أو استبدال عارض لا يرقى إلى مرتبة النشاط المؤثم.

ولما كان الثابت بالأوراق عدم وجود دليل على الاعتياد أو ممارسة نشاط مصرفي غير مشروع، فإن القصد الجنائي يكون غير قائم.

خامساً : الدفع بشيوع الاتهام وعدم جدية التحريات

من المقرر قانوناً أن التحريات لا تصلح وحدها سنداً للإدانة ما لم تؤيد بدليل مستقل.

ولما كانت التحريات قد جاءت مرسلة وعامة وخالية من بيان كيفية مباشرة النشاط أو العملاء أو الوقائع المحددة، فإنها لا تصلح وحدها لبناء حكم بالإدانة.

سادساً : بطلان المصادرة فيما جاوز محل الجريمة

استقرت محكمة النقض حديثاً على التفرقة بين الأموال محل التعامل غير المشروع وبين الأموال المشروعة التي لا يجوز مصادرتها.

وقد قضت النقض بأن:

> “المصادرة تقتصر على النقد محل الجريمة فقط.”

ولما كان الثابت أن جزءاً من الأموال المضبوطة مملوك للمتهم من مصادر مشروعة ولا صلة له بواقعة الاتهام، فإن القضاء بالمصادرة الشاملة يكون مخالفاً للقانون.

سابعاً : القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

إذا خلا الحكم من بيان كيفية وقوع التعامل النقدي والأدلة الدالة عليه ومواضع التلبس وأركان الجريمة، كان معيباً بالقصور.

وقد تعرضت أحكام النقض الحديثة لوجوب بيان:

واقعة التعامل.

كيفية الضبط.

قيام حالة التلبس.

صدور طلب محافظ البنك المركزي.

توافر القصد الجنائي.

الطلبات

لذلك يلتمس الدفاع :

أصلياً : القضاء ببراءة المتهم مما نسب إليه.

واحتياطياً :

استعمال منتهى الرأفة عملاً بالمادة 17 من قانون العقوبات.

مع رد المبالغ المضبوطة غير المرتبطة بالجريمة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،

مقدمه لسيادتكم

الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *