الجنح, مذكرات

مذكرة دفاع في قضية إتلاف – مكتب الأستاذ أحمد أبوضيف المحامي

مذكرة دفاع في قضية إتلاف – مكتب الأستاذ أحمد أبوضيف المحامي

 

محكمة جنح ……

مذكرة بدفاع

المتهم / ……………………………

ضــــد

النيابة العامة

في القضية رقم …… لسنة …… جنح ……
والمحدد لنظرها جلسة ../../….

مقدمة من
الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض


الوقائع

أسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه قام عمدًا بإتلاف المنقولات المبينة بالأوراق والمملوكة للمجني عليه، وطلبت عقابه بالمواد المقررة قانونًا.

وحيث إن الاتهام قد جاء مفتقرًا إلى الدليل اليقيني الصحيح، وقائمًا على أقوال مرسلة وتحريات لا ترقى لمرتبة الدليل، فإن الدفاع يتمسك ببراءة المتهم تأسيسًا على الآتي:


الدفوع وأوجه الدفاع

أولاً: انتفاء أركان جريمة الإتلاف

من المقرر قانونًا أن جريمة الإتلاف العمدي لا تقوم إلا بتوافر:

  1. فعل مادي يترتب عليه إتلاف الشيء.
  2. أن يكون الشيء مملوكًا للغير.
  3. توافر القصد الجنائي وتعمد الإتلاف.

ولما كانت الأوراق قد خلت من دليل يقيني يثبت تعمد المتهم إحداث التلف، فإن الجريمة تنتفي قانونًا.

وقد استقرت على أن:

“القصد الجنائي في جريمة الإتلاف يقتضي تعمد الجاني ارتكاب الفعل وإحداث الضرر.”


ثانيًا: انتفاء القصد الجنائي

الثابت بالأوراق خلوها من أي دليل يثبت اتجاه إرادة المتهم إلى الإضرار بالمجني عليه أو تعمد الإتلاف.

ومن ثم تنتفي الجريمة لانتفاء الركن المعنوي.

وقد قضت بأن:

“مجرد حدوث التلف لا يكفي لقيام جريمة الإتلاف ما لم يثبت تعمد إحداثه.”


ثالثًا: خلو الأوراق من دليل فني يثبت واقعة الإتلاف

إذا كان الاتهام متعلقًا بإتلاف سيارة أو عقار أو أجهزة أو منقولات، فإن إثبات التلف ومداه يحتاج إلى دليل فني أو معاينة معتبرة.

وحيث خلت الأوراق من تقرير فني جازم يحدد:

  • سبب التلف.
  • مرتكبه.
  • كيفية حدوثه.

فإن الاتهام يصبح قائمًا على الظن والاحتمال.


رابعًا: تناقض أقوال الشهود والمجني عليه

الثابت بالأوراق وجود تناقض واضح بشأن:

  • زمان الواقعة.
  • مكانها.
  • كيفية حدوث الإتلاف.
  • أداة الإتلاف.

مما يزعزع الثقة في رواية الاتهام.

ومن المستقر عليه أن:

“تناقض أقوال الشهود في المسائل الجوهرية يعيب الدليل ويهدره.”


خامسًا: كيدية الاتهام وتلفيقه

يتمسك الدفاع بكيدية الاتهام وتلفيقه لوجود خلافات سابقة بين الطرفين، الأمر الذي يدفع المجني عليه إلى الزج باسم المتهم دون دليل يقيني.

ومن المقرر أن:

“الأصل في الإنسان البراءة، ولا يهدم هذا الأصل إلا دليل يقيني.”


سادسًا: عدم معقولية تصوير الواقعة

تصوير الواقعة الوارد بالأوراق قد جاء مخالفًا للعقل والمنطق، ولا يتفق مع طبيعة الأشياء أو الظروف المحيطة بالدعوى.

الأمر الذي يثير الشك في صحة الاتهام.


سابعًا: التحريات لا تصلح وحدها دليلاً للإدانة

إذا استند الاتهام إلى تحريات المباحث فقط، فإنها لا تكفي وحدها لبناء حكم بالإدانة.

وقد قضت :

“التحريات لا تعدو أن تكون رأيًا لصاحبها تحتمل الصدق والكذب.”


ثامنًا: الدفع بشيوع الاتهام

إذا كان مكان الواقعة يتواجد به أكثر من شخص، وتعذر تحديد مرتكب الإتلاف تحديدًا يقينيًا، فإن الاتهام يكون شائعًا.

والشك يفسر دائمًا لصالح المتهم.


الطلبات

لذلك يلتمس الدفاع الحكم بـ:

أولاً:

براءة المتهم مما هو منسوب إليه تأسيسًا على:

  • انتفاء أركان الجريمة.
  • انتفاء القصد الجنائي.
  • عدم كفاية الأدلة.
  • تناقض أقوال الشهود.
  • كيدية الاتهام وتلفيقه.

احتياطيًا:

استعمال منتهى الرأفة طبقًا لنص المادة 17 عقوبات.

مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للمتهم.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،

مقدمه لسيادتكم
الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *