القضايا الجنائية, مذكرات

مذكرة دفاع في قضايا الرشوة مشفوعا بأحكام محكمة النقض ـ مكتب الأستاذ أحمد أبوضيف المحامي بالنقض

محكمة جنح / جنايات ……
مذكرة بدفاع

المتهم / ……………………..

ضــــد

النيابة العامة

في القضية رقم …… لسنة ……

والمحدد لنظرها جلسة ../../….

مقدمة من
الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض


الوقائع

أحالت النيابة العامة المتهم إلى المحاكمة الجنائية بوصف أنه طلب وأخذ عطية أو وعدًا لأداء عمل من أعمال وظيفته أو الامتناع عنه، وطلبت عقابه بالمواد المنظمة لجريمة الرشوة بقانون العقوبات.

وحيث إن الاتهام قد جاء مرسلاً مجردًا من الدليل اليقيني الجازم، وخلا من أركان الجريمة القانونية والواقعية، فإن الدفاع يتمسك ببراءة المتهم تأسيسًا على الدفوع الآتية:


الدفوع وأوجه الدفاع

أولاً: انتفاء أركان جريمة الرشوة قانونًا

من المستقر عليه أن جريمة الرشوة لا تقوم إلا بتوافر أركان محددة، أهمها:

  1. صفة الموظف العام.
  2. وجود طلب أو قبول أو أخذ عطية.
  3. أن يكون المقابل نظير عمل من أعمال الوظيفة أو الامتناع عنه.
  4. القصد الجنائي.

ولما كانت الأوراق قد خلت من دليل يقيني يثبت توافر تلك الأركان كاملة، فإن الجريمة تنهار قانونًا.

وقد قضت بأن:

“جريمة الرشوة لا تتحقق إلا إذا كان العطاء مقابل أداء عمل من أعمال الوظيفة أو الامتناع عنه.”


ثانيًا: انتفاء صفة الموظف العام

إذا انتفت عن المتهم صفة الموظف العام أو من في حكمه وقت الواقعة، سقط أحد الأركان الجوهرية للجريمة.

وقد استقر قضاء على أن:

“صفة الموظف العام ركن مفترض في جريمة الرشوة، ويجب على الحكم استظهاره استظهارًا واضحًا.”

فإذا خلا الحكم من بيان تلك الصفة أو كان البيان قاصرًا، كان الحكم معيبًا بالقصور.


ثالثًا: انتفاء المقابل الوظيفي

يشترط في الرشوة أن يكون العطاء مقابل عمل يدخل في اختصاص الموظف.

أما إذا كان العمل خارج نطاق اختصاصه، أو لا يملك التأثير فيه، انتفت الجريمة.

وقد قضت بأن:

“يشترط لقيام جريمة الرشوة أن يكون العمل المطلوب داخلاً في اختصاص الموظف أو يعتقد الراشي ذلك.”


رابعًا: خلو الأوراق من دليل يقيني على الطلب أو القبول

الأصل أن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.

وحيث إن الأوراق خلت من دليل قاطع على صدور طلب صريح أو قبول جازم من المتهم، فإن الاتهام يكون قائمًا على الشك.

وقد قضت بأن:

“الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين.”


خامسًا: بطلان التسجيلات والمراقبات – إن وجدت

إذا كانت الدعوى قد استندت إلى تسجيلات أو مراقبات، فإن الدفاع يتمسك ببطلانها للأسباب الآتية:

  • صدورها دون إذن صحيح.
  • تجاوز حدود الإذن.
  • عدم جدية التحريات.
  • خلو الإذن من التسبيب الكافي.

ومن المقرر أن:

“جدية التحريات من المسائل الجوهرية التي يجب أن تبنى عليها أوامر التسجيل والضبط.”


سادسًا: بطلان القبض والتفتيش

إذا تم القبض أو التفتيش قبل صدور الإذن أو خارج حدوده، بطل الإجراء وما ترتب عليه.

وقد استقرت على:

“بطلان الإجراء ينسحب إلى كافة الأدلة المستمدة منه.”


سابعًا: الدفع بتلفيق الاتهام والكيدية

يلتمس الدفاع من عدالة المحكمة الالتفات عن الاتهام لتلفيقه وكيديته، خاصة إذا وجدت خصومات أو خلافات سابقة أو تناقضات بالأقوال.

ومن المقرر أن:

“للمحكمة سلطة تقدير أقوال الشهود ومدى اطمئنانها إليها.”


ثامنًا: تناقض أقوال الشهود وتحريات المباحث

إذا جاءت أقوال الشهود متناقضة بشأن:

  • زمان الواقعة.
  • مكانها.
  • كيفية التسليم.
  • طبيعة المقابل.

فإن ذلك يورث الشك في صحة الاتهام.

كما أن التحريات لا تصلح وحدها دليلاً للإدانة.

وقد قضت :

“التحريات لا تعدو أن تكون رأيًا لصاحبها تحتمل الصدق والكذب.”


تاسعًا: انعدام القصد الجنائي

القصد الجنائي في جريمة الرشوة يقتضي:

  • علم المتهم بالمقابل غير المشروع.
  • اتجاه إرادته للحصول عليه نظير عمل وظيفي.

فإذا انتفى العلم أو الإرادة، انتفى القصد الجنائي.


الطلبات

لذلك يلتمس الدفاع القضاء بـ:

أصليًا:

براءة المتهم مما هو منسوب إليه تأسيسًا على:

  • انتفاء أركان الجريمة.
  • بطلان الإجراءات.
  • عدم كفاية الأدلة.
  • الشك في صحة الاتهام.

واحتياطيًا:

استعمال منتهى الرأفة طبقًا للمادة 17 عقوبات.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،

مقدمه لسيادتكم
الأستاذ أحمد أبو ضيف المحامي بالنقض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *